لا شك أن الحديث عن التربية موضوع مهم في أي زمان ومكان، فهو ليس موضوعا نتناوله لساعة ثم نطوي صفحته فحسب، وإنما هو موضوع يجب الحديث عنه باستمرار بًغية ترسيخ المبادئ الأساسية لفن التربية الحسنة.
فهيا بنا نتحدث قليلا عن أهمية التربية في بناء مجتمع سامي يسوده العدل و الكرامة و الحب.
واسمحوا لي أن أبدأ بالمقولة المشهورة " الإنسان ابن بيئته " إذ أنه ينشأ و يترعرع في بيئة تتميز بمجموعة من الميزات المتمثلة في الأخلاق و العادات و التقاليد و المعاملات و غيرها … ولم أقل هذا الكلام لكونه معلومة جديدة لكم، و إنما للتحذير من بعض رذائل المجتمع و أخلاقه المتفسخة و التي تنتشر في مجتمعنا انتشار النار في الهشيم.
هل منكم أيها الإخوة الكرام من يتمنى أن يكون له أبناء يتلفظون بكلام تعجز الآذان عن سماعه و يتردون لباسا تستحيي الأعين أن تراه؟؟؟ وهل منكم من يريد أن يكون عنده أبناء يقضون معظم أوقاتهم في الشارع ويدخلون البيت في ساعات متأخرة من الليل؟؟؟ هل تستطيع أخي الكريم تَخَــيُّـل مكانتك في المجتمع و ابنك أو ابنتك يتعاطون الزنا و الخمر و غيرهما من الكبائر… طبعا لا أحد يتمنى ذلك ولا أحد يحب التفكير في المستقبل بهذه الصورة المتشائمة حتى وإن كان هذا الشخص نفسه يتعاطى الخمر





























